عماد الدين الكاتب الأصبهاني
65
خريدة القصر وجريدة العصر
إلى مكّة فمات في الطريق « 1 » سنة ستين ، وتولّى بعده أخوه وله شعر حسن يدلّ على علوّ همته ، وما كان في نفسه من مضاء العزيمة وبعد الهمّة « 2 » في طلب الملك والفتنة « 3 » . كثر بالعراق من أجفل من اليمن ، خوف ما بها من الفتن . أنشدني له الشاعر الذي كان مقيما باليمن وقدم العراق أبو محمد بن عتيق المصري ابن الرّفّا « 4 » يهدّد قوما من اليمن « 5 » : أبلغ قرى تعكر « 6 » ولا جرما * أنّ الذي تكرهون « 7 » قد دهما وقل لجنّاتها سأبدلها « 8 » * سيلا كأيّام مأرب عرما « 9 »
--> ( 1 ) ليست « في الطريق » في « ب » . وفي مصوّرة الوافي : فمات قبل بلوغ ما في نفسه . ( 2 ) في « ن » : التهمة . ( 3 ) في « ب » والفنة . ( 4 ) الشيخ الأديب أبو محمد عبد اللّه بن عتيق الشاعر المصري المعروف بابن الرفا ، شيخ ظريف ، لطيف العبارة ، مطبوع النظم ، ذكر أنه أقام باليمن أربعين سنة وأجفل عنها عند غلبة المهدي على زبيد وأقام ببغداد ، وكان يحضر مجلس ابن الصيفي عند سماع شعره ، وأفاوضه في الشعر وغيره ، ولا تخلو مجاذبة أطراف الحديث معه من فائدة جليلة ، وجدوى جديدة . وأنشدني كثيرا من شمره ووعدني باثباته لي . . « خريدة القصر - قسم شعراء مصر ج 2 ص 229 » . ( 5 ) انظر « معجم البلدان - مادة تعكر » وفيه : قال ابن القنيني « يريد ابن الهبيتي » شاعر علي بن مهدي المتغلب على اليمن . ثم ذكر خمسة من أبيات القصيدة سنشير إليها في الهوامش . وانظر ما قاله العماد في آخر القصيدة . ( 6 ) تحت اللفظة في « ب » : موضع ، وفي معجم البلدان : قلعة حصينة عظيمة مكينة ليس باليمن قلعة أحصن منها فيما بلغني . ( 7 ) في « معجم البلدان » : يكرهون ، ولا نقط في « ن » . ( 8 ) فيه : سأنزلها . ( 9 ) بعد هذا البيت في « ن » : « ختامها : اسم موضع » . والناسخ هنا ارتكب خطأ مضاعفا ، فقد قرأ لفظة موضع « الواردة في الحاشية 6 والتي هي تحت كلمة تعكر وفوق كلمة لجناتها » ، ثم قرأ كلمة لجناتها خطأ : ختامها . ثم جمع بينهما وألف منهما هذه الجملة وأقحمها في متن النسخة .